المدرسة توصي بالريتالين؟ إليكم ما يهمّ جداً أن تعرفوه
"مرحباً، أنا مربية صف ابنكم. نواجه معه مؤخراً صعوبة في الصف، ربما من الأفضل أن تفكروا في التشخيص وفي الأدوية؟"
هذه المحادثة تحدث في مئات المدارس في إسرائيل كل أسبوع. مربية الصف تحاول أن تساعد... هي ترى طفلاً يصعب عليه التركيز، لا يُنهي وظائفه البيتية، يزعج في الصف، وبحسب التأهيل الذي تلقّته، الجواب هو التشخيص والريتالين.
لكن إليكم حقيقة قد لا تعرفها مربية الصف: تعليمات وزارة التربية والتعليم تمنع العاملين في التربية من مطالبة الأهل أو التوصية لهم بالأدوية. هذا مكتوب بالأسود على الأبيض، والمنع قائم منذ عام 2011 (منشور المدير العام، البند 2.2-74، والتعليمات الدائمة 0384 السارية اليوم).
لماذا توصيات المدرسة خط أحمر
عندما ترفع مربية الصف الهاتف وتقول لكم "لدينا مشكلة مع الطفل"، يصعب ألّا تتوتروا. إنه طفلكم. إنها مدرسته. وأشخاص يحملون شهادات يقولون لكم إنهم يعرفون ما يحتاجه.
لكن مربية الصف (مع كل النوايا الحسنة) لم تتلقَّ تأهيلاً طبياً. لا يمكنها أن تشخّص. لا يمكنها أن توصي بدواء. والأهم من ذلك، ليست هي من ستعيش مع تبعات هذا القرار. إنه طفلكم.
خلال 15 عاماً من عملنا، رأينا أهالي كثيرين رضخوا لضغط المدرسة ثم ندموا لاحقاً. ولا نعرف أهلاً واحداً ندم على أنه أصرّ على البحث عن طريق آخر.
ماذا تفعلون عندما تطرح المدرسة الموضوع
الأمر الأول: لا تردّوا في اللحظة نفسها. لا تقولوا "نعم" أو "لا" على الهاتف. خذوا وقتاً للتفكير.
الأمر الثاني: وضّحوا موقفكم كتابياً. رسالة رسمية إلى إدارة المدرسة تتضمن موقفكم تمنع عودة الموضوع مرة بعد مرة، وتترك لكم إثباتاً مكتوباً يمكنكم تقديمه عند الحاجة.
الأمر الثالث: لا توقّعوا على التنازل عن السرية. وثيقة كهذه تتيح للمدرسة نقل معلومات عن طفلكم إلى المشخِّصين وتلقّي النتائج منهم. إنها الباب الأول لمسار ينتهي بوصفة طبية.
نموذج رسالة إلى المدرسة
إذا طرحت المدرسة موضوع الريتالين أو التشخيص، إليكم نموذجاً أساسياً يمكنكم تعديله وإرساله:
إلى إدارة المدرسة المحترمة،
تلقّيت توصية بشأن الأدوية / طلباً لتشخيص الانتباه والتركيز لطفلي. أشكركم على جهودكم في المساعدة.
أودّ أن أوضّح أنني لن أوافق على الأدوية، ولن آخذ طفلي إلى التشخيص النفسي التعليمي (البسيخو-ديداكتي)، أو فحص MOXO، أو التشخيص العصبي، أو أي تشخيص آخر قد يؤدي إلى وصفة طبية للريتالين أو أتنت أو أي دواء آخر.
بحسب أبحاث وفحوصات أجريتها، فإن "اضطراب الانتباه والتركيز" لا يمكن إثباته طبياً بشكل موضوعي، ويُحدَّد على أساس استبيانات. وأنا على علم بمنشور المدير العام لوزارة التربية والتعليم 2.2-74، الذي يمنع العاملين في التربية من مطالبة الأهل أو التوصية لهم بالأدوية.
أطلب عدم طرح هذا الموضوع أمامي مجدداً. ومع ذلك، يسعدني أن أسمع توصيات بطرق مساعدة أخرى لطفلي.
مع الشكر والتقدير،
[الاسم]
كيف تجعلون المدرسة شريكاً لا عدواً
بعد أن توضّحوا موقفكم، من المهم ألّا تقطعوا التواصل، بل أن توجّهوه في اتجاه ذكي. اطلبوا من المعلمة أن تركّز أيضاً على الأشياء الجيدة التي يفعلها الطفل. اطلبوا أن يكون التواصل كتابياً أو بالبريد الإلكتروني بدلاً من المكالمات الهاتفية خلال اليوم. هذا يخفّف عبء الضغط عن الموقف.
والأهم، ابحثوا عن حلّ حقيقي. لأنه حتى لو توقفت المدرسة عن الضغط عليكم في موضوع الريتالين، فإن صعوبة الطفل لا تزال موجودة. وهو يحتاج إلى أدوات، لا إلى تسميات، ولا إلى وصفات طبية، ولا إلى الاستسلام.